مشاهدة النسخة كاملة : أختي العفيفة، افتحي عينيكِ كثيراً قبل الزواج وقليلاً بعده..
هذا الموضوع منقول من الساحة الإسلامية من الكاتب هادي الطباع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أسعد الله مساءكم إخوتي وأخواتي بكل خير ..
تتعدّد في أوساط المجتمع - وربما أروقة المحاكم أحياناً - الأسباب التي تجعل التوافق بين الزوجين يصل في نهاية المطاف إلى طريق مسدود، وبتعدّد الأسباب واختلافها من بيتٍ لآخر تطفو على سطح الواقع تحليلات صادقة من أطراف مختلفة، تتفق في مجملها على ضرورة إعادة النظر في المآل الذي وصل إليه حال كثير من البيوت اليوم، وذلك لتدارك سفينة المجتمع من الغرق وإيصالها إلى بر السعادة والاستقرار، ويُلاحَظ أن هذا التدارك يحظى باهتمام شريحة كبيرة من المتابعين للقضية، وبخاصة ممّن يعد فرحة غيره فرحة له، وحزن غيره بالمثل أيضاً..
ونظراً لأن أصابع الاتهام - الغير منصفة - في كثير من حالات الطلاق اليوم تتجه نحو الزوجة؛ إما بزعم عدم إحساسها بالمسؤولية في بيت زوجها أو عدم استشعارها لحياتها المختلفة في بيته عن تلك التي كانت تعيشها في بيت والدها، وإما بزعم عدم محاولتها تغيير طباع زوجها والتأثير عليه حتى يعيش واقعه الزوجي كما يجب، فقد اخترتُ - مستعيناً بالله - أن أكتب هذه الأسطر للأخت العفيفة التي لم تتزوج بعد، حرصاً على لفت انتباهها إلى ما يدور حولها أثناء فترة الخطبة، وأملاً في تيسير اتخاذها لقرارها حيال الخطبة بالقبول أو الرفض، حتى تصل إلى بر الأمان الذي يكفل لها عيشاً كريماً وواقعاً فاضلاً، تحيط بأبعاده وزواياه وتدرك أسراره وخفاياه..
أختي العفيفة،
لا يخفاكِ أن مِن العوائل مَن لا تزال تهمّش رأي مثيلاتكِ عند تقدّم الخطّاب لهنّ، بل والبعض منها تعد مجرد إبداء الفتاة لرأيها فيمن تقدّم لخطبتها جرأة غير مقبولة منها، وقد تتعرض بسببها للتوبيخ والاهانة وربما الضرب، ورغم هذا الواقع المرير الذي يعيد إلى الأذهان جاهلية ما قبل الإسلام إلا أنه يبقى منحصراً لدى من يحقّر المرأة ويضع من شأنها.. ولعل الواقع الآخر الأكثر إشراقاً عن السابق؛ والذي يحفظ للمرأة كرامتها وينصفها استناداً إلى العدل الرباني [ ولهنّ مثلُ الذي عليهنَّ بالمعروفِ ] يجعل الاستبشار بمنحكِ الحق في القبول أو الرفض أكثر واقعية إن أنتِ أحسنتِ التصرف أثناء فترة الخطبة.. وما هذه الأسطر إلا نواة صادقة لإيجاد الأرض الخصبة لكِ كي تقطفي منها غِراس الخير والبر عندما يُطرق الباب لطلب يدكِ، فتحسني حينها - بعون الله - انتقاء آرائكِ وإيصالها لولي أمركِ بما يمليه عليكِ يومكِ المتفائل، ويستشرفه لكِ غدكِ الحالم..
ولعلكِ توافقيني الرأي - أختي العفيفة - بأن أول ما يلزمكِ القيام به عند تقدّم أحدهم لخطبتكِ أن تستخيري الخالق سبحانه وتعالى وتسأليه العون والتوفيق، ثم بعد الاستخارة تعمدي إلى استشارة من تثقي بحصافة رأيه من أهلكِ وذويكِ، ثم توسعي دائرة الاستشارة لتتعدى محيط العائلة وتشمل الصديقات وغيرهن ممن تتوسمي لديهن النظرة الثاقبة والرأي السديد، وستساهم الآراء المتعدّدة من حولكِ في لفت انتباهكِ إلى ما قد يخفى عليكِ وقد لا توليه كثير اهتمامٍ، فما خاب من استخار ولا ندم من استشار، ويمكّنكِ ذلك كله من التروي والتأمل قبل البوح برأيكِ..
وممّا يجدر بكِ الحرص على مراعاته في أيام الخطبة الأولى أن تراعي التكافؤ الاجتماعي بينكِ وبين الخاطب على مختلف الأصعدة، إذ كلما تقاربت عادات عائلتا الطرفين وتساوت طبقاتهما الاجتماعية والمالية كان ذلك أحرى لتوافقهما وتقارب أفكارهما، ومراعاتكِ لذلك في أيام الخطبة الأولى يسهل عليكِ اتخاذ قرار الرفض إن وجدتِ تباعداً بينكِ وبين الخاطب قد يسبب لكما المتاعب مستقبلاً..
ويلزمكِ - أختي العفيفة - أن تجعلي أمر خطبتكِ وما يترتب عليها من قراراتٍ مُناطٌ بأهلكِ وولي أمركِ تحديداً، حتى يكون التحاور بين أهلكِ وأهل الخاطب مستنداً إلى آراء الرجال وما يترتب على نقاشاتهم حول إتمام الأمر من عدمه، فلا يباري الرجال في آرائهم إلا الرجال..
كما يحسن منكِ أن تشعري أهلكِ بالجدية والحزم تجاه الخطبة، فإن كان المتقدم شخصاً مناسباً وقد وجدتِ به من الصفات ما يُرغّب في الاقتران به حرصتِ على التمسك به وعدم التفريط فيه، وإن كان في المقابل شخصاً غير مناسبٍ حرصتِ على تبيين ذلك لذويكِ وأهلكِ حتى لا يطول الموضوع وهو لا يحتمل الإطالة إذ الرفض هو الرأي الذي تجديه الأنسب والأمثل..
ومما يترتب على جديتكِ في التعامل مع الخطبة، أن تضعي سعادتكِ المستقبلية نصب عينيكِ جيداً حال تفكيركِ بالموافقة من عدمها، ويساعدكِ على التطلع إليها عدم مجاملتكِ - في اتخاذ القرار - لمن حولكِ أياً كانوا، فقد يكون الخاطب صديقاً لأخيكِ أو أخاً لصديقتكِ أو ابناً لأحد زملاء والدكِ، وتكون هذه الصلة أحياناً من أسباب موافقة الفتاة على الخاطب دون أن تقتنع به غاية الاقتناع، وهذا خطأ قد تكون له عواقبه الوخيمة يوماً ما..
وتجدر الإشارة إلى لفت انتباهكِ - أختي العفيفة - عند سؤال أهلكِ عن الخاطب أن تطلبي منهم معرفة أي جزئية في حياته قد يترتب على معرفتكِ بها إتمام الأمر أو إيقافه، وحريٌ بمن يسأل عنه أن يتجنب سؤال أهله وأصدقائه إلا المنصف منهم، فهم في الغالب يجمّلوا صورته ويذكروه بما ليس فيه، ومن أنسب الذين يتم سؤالهم عنه إمام المسجد القريب من بيته وكذلك جيرانه وبعض مُدرائه في العمل..
ولعل المقام يُناسب أن انبهكِ إلى ضرورة أن ينصب تركيزكِ على الجوانب الرئيسية في شخصية الخاطب أثناء السؤال عنه، كالتزامه ومحافظته على الصلاة جماعة وبره بوالديه وعاداته واهتماماته، وأن تغضي الطرف عن الجوانب الثانوية في حياته والمظاهر بخاصة، فنوع سيارته أو المكان الذي سيقيم فيه حفل الزفاف وغيرها تعد من المكملات التي لا يحسن تقديمها على غيرها من الجوانب الأخرى في شخصية الخاطب، والتي على ضوئها تُحدّد إمكانية موافقتكِ من عدمها..
كما أشير إلى ضرورة اهتمامكِ بمثلث الاستقرار الزوجي الذي تتحقق نتائجه المثمرة بتوفر أضلاعه الثلاثة لدى الخاطب، وأعني بأضلاعه الدين ثم الخلق والمال، فالمتدين والخلوق والمقتدر كلها صفات يجب أن تتوفر في شخصية نصفكِ الآخر حتى تستطيعي العيش معه بسعادة ووئام، مع اطمئنانكِ بوجود رادعٍ من دينٍ أو خُلقٍ يُـلزمه بالإحسان إليكِ وإنزالكِ المنزلة التي شرعها الإسلام لكِ كزوجة..
ويجدر بكِ - أختي العفيفة - أن تحرصي أتمّ الحرص وألزمه على احترام آراء والديكِ واخوتكِ في الخاطب، واحذري أن تقدمي رأيكِ على آرائهم وتستقلي به عن الأخذ بما رأوه مناسباً لكِ، وإن وجدتِ بأن آراءهم قد جانبت الصواب فليكن حواركِ معهم بالحسنى، وبما تشعري أنه سيغيّر من مواقفهم، بعيداً عن المشاحنات وتبادل الاتهامات..
واعلمي - رعاكِ الله - أن تقدّم الخُطّاب لطلب يدكِ في مرحلة مبكّرة من عمركِ ماهو إلا دليل على حسن سمعتكِ وعلو قدركِ لدى المجتمع المحيط بكِ، وعليه فلا حرج عليكِ أن تتزوجي في سن مبكرة إذا علمتِ من ولي أمركِ بأن الخاطب مناسباً لكِ ومثله لا يُرد، ولا حرج كذلك من أن تتزوجي مع مواصلتكِ للدراسة، فلا تعارض بين الأمرين إلا لدى من ديدنه تصعيب الأمور وتعقيدها..
أختي العفيفة،
وبعد إبحارنا سوياً مع بعض الأسطر التي يحسن منكِ الاطلاع عليها قبل الخطبة وأثنائها؛ أصل وإياكِ إلى لبّ الموضوع وجوهره، والمتمثل في العنوان الذي اخترتُه له: "افتحي عينيكِ كثيراً قبل الزواج وقليلاً بعده" ..
فكما مرّ معنا آنفاً، فإنه يجب عليكِ وعلى أهلكِ عند السؤال عن الخاطب أن تُكثروا من السؤال عنه لدى كل من له صلة به، ولا ملامة عليكم في ذلك، فهو لم يتقدم لكِ إلا بعد أن استوفى عنكِ كل صغيرة وكبيرة وربما عرف أدق تفاصيل شخصيتكِ، ولك الحق في معرفته عن قرب كما سبقكِ بذلك، ويجدر بكم أن تحرصوا غاية الحرص على عدم الاستعجال في إبداء الموافقة مالم تتأكدوا تمام التأكد من ملاءمة الخاطب لكِ، وهذا التروي هو المقصود بطلبي منكِ فتح عينيكِ كثيراً قبل الزواج، حتى تتأكدي من مناسبة الخاطب لكِ وتقارب طباعكما وأفكاركما وإمكانية التوافق بينكِ وبينه على مختلف الأصعدة..
وإذا أتمّ الله لكِ - أختي العفيفة - أمر الزواج وأصبحت متربعة على عرش الزوجية في بيت زوجكِ فمن اللائق بكِ - إن أردتِ حياة لا تعكّرها الخلافات - أن تغضّي الطرف عمّا قد تجديه من نقص أو قصور في شخصية زوجكِ مما لا يقدح في رجولته وخُلُقه، وكلّما رأيتِ منه نقصاً فلتذكري ما به من إيجابيات تجبر نقصه ولتذكري ما بكِ من سلبيات لم يعلمها عنكِ، وإياكِ والقدح في ذوقه واختياراته فقد كنتِ يوماً ما أحد اختياراته، واعلمي - رعاكِ الله - أن خير ما يحبّبكِ إلى زوجكِ لزوم طاعته ولين الجانب له في غير معصية.. وغض الطرف الذي مرّ معنا قبل قليل هو المقصود بطلبي منكِ فتح عينيكِ قليلاً بعد الزواج، حتى تسير دفّة الحياة بينكِ وبينه بكل حب وود ووئام..
[ ومِن آياتهِ أن خلقَ لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعلَ بينكم مودةً ورحمةً إنَّ في ذلكَ لآياتٍ لقومٍ يتفكرون ]
يسر الله لكِ أموركِ وسخر لكِ الزوج الصالح وجعله قرة عين لكِ ..
2 / 8 / 1427 هـ
http://image-upload.org/upload/june/uHjpUw.jpg
امرأة صالحة كانت تعيش هي وزوجها .. في ظل ملك فرعون .. زوجها مقرب من فرعون .. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون ..
فمن الله عليهما بالإيمان .. فلم يلبث زوجها أن علم فرعون بإيمانه فقتله ..فلم تزل الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون .. وتنفق على أولادها الخمسة .. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها..
فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً .. إذ وقع المشط من يدها ..
فقالت : بسم الله .. فقالت ابنة فرعون : الله .. أبي ؟
فصاحت الماشطة بابنة فرعون : كلا .. بل الله .. ربي .. وربُّك .. وربُّ أبيك .. فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها ..
ثم أخبرت أباها بذلك .. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره ..
فدعا بها .. وقال لها : من ربك ؟ قالت : ربي وربك الله ..
فأمرها بالرجوع عن دينها .. وحبسها .. وضربها .. فلم ترجع عن دينها .. فأمر فرعون بقدر من نحاس فملئت بالزيت .. ثم أحمي .. حتى غلا ..
وأوقفها أمام القدر .. فلما رأت العذاب .. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله تعالى .. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة .. الأيتام الذين تكدح لهم .. وتطعمهم .. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة .. تدور أعينهم .. ولا يدرون إلى أين يساقون ..
فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون .. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي .. وأخذت أصغرهم وضمته إلى صدرها .. وألقمته ثديها ..
فلما رأى فرعون هذا المنظر ..أمر بأكبرهم .. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي .. والغلام يصيح بأمه ويستغيث .. ويسترحم الجنود .. ويتوسل إلى فرعون .. ويحاول الفكاك والهرب ..
وينادي إخوته الصغار .. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين .. وهم يصفعونه ويدفعونه ... وأمه تنظر إليه .. وتودّعه ..
فما هي إلا لحظات .. حتى ألقي الصغير في الزيت .. والأم تبكي وتنظر .. وإخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة .. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل .. وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت .. نظر إليها فرعون وأمرها بالكفر بالله .. فأبت عليه ذلك .. فغضب فرعون .. وأمر بولدها الثاني .. فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث ... فما هي إلا لحظات حتى ألقي في الزيت .. وهي تنظر إليه .. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه .. والأم ثابتة على دينها .. موقنة بلقاء ربها ..
ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت ... وفعل به ما فعل بأخويه ..
والأم ثابتة على دينها .. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت ..
فأقبل الجنود إليه .. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه .. فلما جذبه الجنود .. بكى وانطرح على قدمي أمه .. ودموعه تجري على رجليها .. وهي تحاول أن تحمله مع أخيه ... تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها .. فحالوا بينه وبينها .. وحملوه من يديه الصغيرتين .. وهو يبكي ويستغيث .. ويتوسل بكلمات غير مفهومة .. وهم لا يرحمونه ..
وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي .. وغاب الجسد .. وانقطع الصوت .. وشمت الأم رائحة اللحم .. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق الزيت يفور بها ..تنظر الأم إلى عظامه .. وقد رحل عنها إلى دار أخرى ..
وهي تبكي .. وتتقطع لفراقه .. طالما ضمته إلى صدرها .. وأرضعته من ثديها .. طالما سهرت لسهره .. وبكت لبكائه ..
كم ليلة بات في حجرها .. ولعب بشعرها .. كم قربت منه ألعابه .. وألبسته ثيابه ...
فجاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك ..فالتفتوا إليها .. وتدافعوا عليها ..
الطفل الرضيع ..
وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها .. وكان قد التقم ثديها ..
فلما انتزع منها .. صرخ الصغير .. وبكت المسكينة .. فلما رأى الله تعالى ذلها وانكسارها وفجيعتها بولدها .. أنطق الصبي في مهده وقال لها :
يا أماه اصبري فإنك على الحق ..ثم انقطع صوته عنها .. وغيِّب في القدر مع إخوته ... ألقي في الزيت .. وفي فمه بقايا من حليبها ..
وفي يده شعرة من شعرها .. وعلى أثوابه بقية من دمعها ..
وذهب الأولاد الخمسة .. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر ..
ولحمهم يفور به الزيت .. تنظر المسكينة .. إلى هذه العظام الصغيرة ..
عظام من ؟ إنهم أولادها .. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً وسروراً .. إنهم فلذات كبدها .. وعصارة قلبها .. الذين لما فارقوها .. كأن قلبها أخرج من صدرها .. طالما ركضوا إليها ..وارتموا بين يديها ..
وضمتهم إلى صدرها .. وألبستهم ثيابهم بيدها .. ومسحت دموعهم بأصابعها .. ثم هاهم ينتزعون من بين يديها .. ويقتلون أمام ناظريها ..
وتركوها وحيدة وتولوا عنها .. وعن قريب ستكون معهم ..
كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب .. بكلمة كفر تسمعها لفرعون .. لكنها علمت أن ما عند الله خير وأبقى ..
ثم .. لما لم يبق إلا هي .. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية .. ودفعوها إلى القدر ... فلما حملوها ليقذفوها في الزيت .. نظرت إلى عظام أولادها .. فتذكرت اجتماعهم معهم في الحياة .. فالتفتت إلى فرعون وقالت : لي إليك حاجة .. فصاح بها وقال : ما حاجتك ؟ فقالت : أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد .. ثم أغمضت عينيها .. وألقيت في القدر .. واحترق جسدها .. وطفت عظامها ..
فلله درها ..
ما أعظم ثباتها .. وأكثر ثوابها ..
ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها .. فحدّث به أصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي : ( لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة .. فقلت: ما هذه الرائحة ؟ فقيل لي : هذه ماشطة بنت فرعون وأولادُها .. ) ..
الله أكبر تعبت قليلاً .. لكنها استراحت كثيراً ..
مضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها .. وجاورت ربها ..
ويرجى أن تكون اليوم في جنات ونهر .. ومقعد صدق عند مليك مقتدر .. وهي اليوم أحسن منها في الدنيا حالاً .. وأكثر نعيماً وجمالاً ..
وعند البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً .. ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ..
وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : من دخل الجنة ينعم لا يبؤس ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه . وله في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا ..
ولكن لن يصل أحد إلى الجنة إلا بمقاومة شهواته .. فلقد حفت الجنة بالمكاره .. وحفت النار بالشهوات .. فاتباع الشهوات في اللباس .. والطعام .. والشراب .. والأسواق .. طريق إلى النار .. قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : ( حفت الجنة بالمكاره .. وحفت النار بالشهوات ) ..
فاتعبي اليوم وتصبَّري .. لترتاحي غداً ..
فإنه يقال لأهل الجنة يوم القيامة : " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " ...
أما أهل النار فيقال لهم : " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون " ..
منقول من كتاب : إنها ملكة
د/محمد العريفى
من بريدي باسم الجليلة طلبت من وضعه في المنتدى ..
["]العلاقة بين الزوجين هي العلاقة التي تقوم على ركيزتين :المودة والرحمة كما قال الله سبحانه { وجعل بينكم مودة ورحمة}. ولما ان بداية العلاقة بين الزوجين كانت باسم الله سبحانه وميثاقه الغليظ فكان لا بد لكل منهما ان يحرص على دوام هذه العلاقة والابتعاد عن كل ما يمكن ان يخدش هذه العلاقة او يصدعها او يضعفها او يتهددها بالمخاطر.
والعلاقة بين الزوجين تبقى علاقة بشرية وهذا معناه انها تتأثر بالسلوك البشري للانسان الذي يتراوح بين الرضا والغضب وبين الحزن والفرح وبين الحب والبغض وغير ذلك من نزعات يمكن ان تسيطر على احد الزوجين او كليهما بين مدة واخرى وبين ظرف واخر.
وواضح ان سنوات الزواج الاولى يمكن ان تشهد حالة من تأجج العواطف والمشاعر بين الزوجين بينما تشهد السنوات التي تليها ومع تقدم العمر وطول العلاقة بينهما فإنها تشهد تراجعا تظهر آثاره في فتور العلاقة وانحسارها في حالات اخرى.
صحيح ان مرحلة الشباب تختلف من الكهولة سواء من الناحية النفسية والجسدية، ولكن هذا لا يعني بحال من الأحوال ان تكون مرحلة وسنوات الزواج الأولى جنة بينما تصبح السنوات التي تليها عذابا وجحيما لا يطاق او ان تكون سنوات الزواج الأولى كلها شهر عسل بينما ينقلب الحال ليصبح ما بعدها بصلا ونكدا وعذابا.
وان العواطف والمشاعر تمر بحالة تآكل وتراجع مع طول الأيام وغلبة الروتين ودوام الاحتكاك بما يؤثر على الحب بين الزوجين ، الأمر الذي يحتم على كلا الزوجين العمل على استرداد هذه المشاعر وتغذيتها وشحنها.
نعم، ان مخزون الحب بين الزوجين مثله مثل المخزون من اي سلعة فإن كثرة الاستعمال قد يؤدي الى نفاده ولكن المنطق يقول بضرورة تعويض ما ذهب ونفد. ان المعلم ومع طول مدة قيامه بوظيفته فإنه بحاجة الى دورات تنشيط وتغذية بالمعلومات الجديدة، وان الطبيب كذلك بحاجة الى استمرار التواصل مع كل جديد في عالم الطب ليظل قادرا على القيام بمهنته وليس الاكتفاء بما سبق وتعلمه قبل سنوات طويلة.
وان السيارة بحاجة الى استمرار امدادها بالوقود لأن عكس ذلك يعني نفاد مخزونها وبالتالي توقفها وعدم قدرتها على التحرك والسير وان بطارية الهاتف الخليوي بحاجة الى شحن دائم ليظل مخزون الطاقة فيها كافيا من اجل الانتفاع بهذا الهاتف والا فإن هذه الطاقة ستمر بحالة نفاد اذا لم نحافظ على الشحن الدائم والمستمر، وسيصبح هذا الهاتف كومة من الحديد لا نفع منها ولا فائدة فيها.
وهكذا مخزون العلاقة بين الزوجين، فإنه كذلك بحاجة الى شحن دائم وتعبئة مستمرة وامداد بكافة اسباب الاستمرارية لأن عدم القيام بذلك يعني ضعف هذه العلاقة وظهور عوارض سلبية عليها بل لعلها تصل الى حد الجفاف القاتل حتى ان دوام العيش بينهما قد يستحيل.
وعليه فإنها جملة ملاحظات ونصائح اضعها بين يدي الأخوة والأخوات الأزواج والزوجات لعل بالعمل والأخذ بها مساهمة في شحن مخزون الحب والعلاقة بينهما بما يضمن -بإذن الله- استمرار هذه المودة والرحمة واستمرار تماسك لبنات وأركان البيت ليكون لبنة من لبنات المجتمع الصالح، وليظل هذا البيت يرفل بالمودة والرحمة ويعيش اهله بهناء وسعادة -بإذن الله سبحانه-.
قلها ولا تخف
ان كلا الزوجين مطالب بذلك وليست الزوجة مطالبة وحدها ولا الزوج كذلك مطالب وحده، وانما اعتماد كل منهما للمصطلحات والجمل والعبارات ذات المعاني العاطفية التي يمكن ان تساهم في مد جسور المودة بين احدهما تجاه الآخر، وقد تكون هذه كلمة او جملة او بيت شعر يردده او تردده على مسمع من زوجها كأن تقول ما قاله الشاعر:
خيالك في عيني وذكرك في فمي *** ومثواك في قلبي فأين تغيب
او ان تقول لزوجتك ايها الزوج:
أغار عليك من عيني ومني ** ومـنك ومن زمانكوالمكان
ولو أني خبأتك في عيوني *** الى يوم القيامة ما كفــاني
فلا بأس بكلمات الحب ومصطلحات الغزل تكون هي المراسيل وشيفرا المودة بين الزوج وزوجته لما لها من آثار ايجابية في ترسيخ معاني المودة والحب بينهما ، وان هذه العبارات يجب ان لا تكون في اجواء ومقدمات علاقة الفراش والعلاقة الجنسية بين الزوجين فقط بل انها التي يمكن ان تكون ويجب ان تكون حتى في الأوقات العادية وليست هي ضريبة علاقة الفراش ، فقلها ولا تخف ...
طلقي الملل بالثلاث
غالبا ما تكون سنوات ما بعد الأربعين هي اخطر السنوات على الحياة الزوجية حيث تبرز بعض الاشكالات في العلاقة بين الزوجين وهذه غالبا ما تكون حدثا عابرا ولعل من ابرز سمات هذه المرحلة حالة الملل والسآمة تظهر على العلاقة بين الزوجين، ولعل من اهم اسبابها انشغال الزوجة في هذه المرحلة بأولادها حتى انها تنصرف عن زوجها وعن مشاركته افراحه وأتراحه وهمومه ليتراجع به الاهتمام الى الدرجة الثانية والثالثة. اما هو فيبحث عمن يعوض الحب الذي فقده فيجده عند الأصدقاء والأصحاب او الانشغال التام بالعمل، ولعل البعض يجد ذلك بالزواج او بعلاقة غير شرعية مع اخرى علها تمنحه الحب الذي فقده ولعل ذلك يقود الى الطلاق بعد تفاقم الاشكالات بينهما. فاحذري ايتها الزوجة من ذلك واياك ان تكوني سببا في ان يجد الملل الى زوجك سبيلا فطلقي انت الملل بالثلاث فلا يرجع الى حياتكما قبل-لا سمح الله- ان يطلقك هو بالثلاث .
وزوجة المرء عون يستعين به على ** كدر الحياة ونور في دياجيها
مسـلاة فكرته ان بات في كدر *** مدت له تواسيه اياديها
في الحزن فرحته تحنو فتجعله *** نسي آلاما قد كان يعانيها
وزوجها يدأب في تحصيل عيشه **دأبا ويجهد منه النفس يشقيها
ان عاد للبيت وجد ثغر زوجته*** يفتر عما يسر النفس يشفيها
وزوجها ملك والبيت مملكة *** والحب عطر يسري في نواحيها
اكذب ولك الجنة!!
ان الكذب شر كله وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا، وان المؤمن يمكن ان يكون بخيلا ويمكن ان يكون جبانا ولكن لا يمكن ان يكون المؤمن كذابا ، واذا كان الكذب ممقوتا ومرفوضا في العلاقة بين الناس بعضهم ببعض، فمن باب اولى ان يكون كذلك بين الأقارب، ولكن الغريب ان النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص بالكذب في ثلاث حالات واحداها كذب الرجل على زوجته مجاملة وترضية والعكس كذلك صحيح فقد قال صلى الله عليه وسلم:" لا يحل الكذب الا في ثلاث: يحدث الرجل امرأته يرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليصلح بين الناس".
وفي رواية ام كلثوم بنت عقبة قالت: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في شيء من الكذب الا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الاصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها".
والمقصود بالكذب بين الزوجين هو ترضية احدهما للآخر، ومجاملته بالكلمات والعبارات ليشعر كل منهما الآخر انه افضل زوج وانها اجمل زوجة.
يقول الدكتور اكرم رضا في كتابه اوراق الورد:" ان الدفء العاطفي والتعبير عن المشاعر من اقوى محفزات الحب والسكينة في البيوت، والرجال في حاجة لذلك كما ان النساء في حاجة اكثر له. وعندما تعلمين ان من حاجات زوجك ان تعبري له عن مشاعرك وان من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم انه يجوز لك الكذب في التعبير عن هذه المشاعر فلماذا تبخلين على بيتك ببعض الدفء، بأن تصبي الوقود النقي على العواطف".
ان الرجل الغربي ينادي زوجته بقوله Honey وSweet اي يا حلو او يا سكر يا عسل، فلماذا لا يقول احدكم وانا مثلكم لزوجته يا احلى من السكر ويا اصفى من العسل، ان هذا ليس عيبا ولا قلة ادب ولا كذب ولا مبالغة ، فقلها يا اخي واكذب ولك الجنة. إكذب وانت تتبادل مع زوجك هذه الكلمات والمصطلحات تشحن بها مخزون الحب بينكما فيدوم ويدوم بإذن الله.
اياك والنكد
يقول صاحب كتاب ( فن صناعة الحب):
" ان من الحقائق الثابتة ان الرجل يحب من زوجته ان تغار عليه لأن هذا يشعره بحبها له، ويجعلها دائما تتفنن في اظهار ما عندها من الجمال والحسن والقدرات، ولكن الرجل يكره ان يزيد هذا الأمر الى القدر الذي ينغص عليه حياته ويفسد عليه سعادته".
ان المرأة الطبيعية هي التي تغار والتي لا تغار فهي بليدة!!! اما من كانت غيرتها معتدلة فهي حكيمة، ومن افرطت في الغيرة فهي حمقاء.
ان المبالغة في الغيرة قد تحول البيت الى جحيم ونكد لا يطاق، وكما يقول الدكتور رمزي الحسامي:" ان لدغة الغيرة كلدغة الكوبرا لا شفاء منها". انها تصور غيرتها المفرطة تلك انها من اجل ان تحافظ على سعادتها وهي تعبير عن حبها لزوجها واسرتها، وهي في الحقيقة كمن يسرق ليتصدق.
ان الزوجة التي تثير عواصف النكد في بيتها لأتفه الأسباب فإنها سرعان ما تجعل رياح الخصومة والهجران تعصف في بيتها، انها كلما خرجت مع زوجها ومرا على امرأة فإنها تنبهه لئلا ينظر اليها، او انها تذمها او تسأله عما اذا نظر اليها. ولعل هذه الغيرة ستجعله يرجع سببها الى صفات نقص في زوجته وان ذلك يفتح عليهما باب شر عظيم.
وها هو نابليون الذي جعل زوجته امبراطورة فرنسا اما هي فجعلته اتعس انسان في فرنسا لأن زوجته كانت بارعة في النكد حتى انه كان يتسلل من البيت ينفس عن صدره كابوس زوجته، وكذلك تولستوي- روائي وكاتب روسيا الشهير- الذي دفعه نكد زوجته وتفننها فيه للخروج من البيت في ليلة شديدة البرد، وقد عثر عليه بعد عشرة ايام ميتا من شدة البرد قريبا من محطة القطارات وفي جيبه ورقة اوصى فيها الا تراه زوجته بعد موته وأن لا تشارك في جنازته.
فانزعي قناع النكد واخلعيه عن وجهك، وكذلك انت ايها الزوج فإن الغيرة المبالغ فيها تقودك الى سوء الظن والتضييق على زوجتك اذا تكلمت بالهاتف او وقفت لتنظف شباك البيت او ذهبت الى الدكان. ان رفض هذا ليس معناه التفريط والتهاون ولكن في الوسطية خيرا ، فما دامت المرأة مستقيمة وتصرفاتها منضبطة بالضوابط الشرعية، فيجب على الرجل منحها الثقة فلا يفرط في غيرته على عرضه فيحول الغيرة من المحمودة الى المذمومة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ان من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل وهي غيرة الرجل على اهله من غير ريبة".
ان الثقة وحسن الظن والتودد من عناصر شحن مخزون الحب بينكما فلا تترددا في شحنه واياكما من تفريغه وافساده.
كل يوم هي عروس
ان مما يساهم في شحن مخزون الحب بين الزوجين استمرار ظهور كلا الزوجين للآخر في اجمل صورة وأبهى طلة. فإن حسن المظهر يريح النفس، وان شم الرائحة الطيبة يساعد على استقرارها. ولقد قال ابن عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اني لأحب ان اتزين لامرأتي كما احب ان تتزين لي".
وكان عليه الصلاة والسلام يرشد اصحابه لأفضل الطيب فيقول: " اطيب الطيب، المسك ".
قال ابو الأسود الدؤلي ينصح ابنته:
" اياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وعليك بالزينة فإن ازين الزينة الكحل، وعليك بالطيب فإن اطيب الطيب اسباغ الوضوء".
ولكي يزداد الحب بين الزوجين ويظل مخزونه في ازدياد فينبغي المحافظة على جمالهما وزينتهما كل للآخر، بالنظافة والتعطر والزينة المباحة ولو كانت بسيطة مثل تصفيف الشعر والكحل وغيرها.
يقول الأستاذ فتحي محمد الطاهر صاحب كتاب ( هكذا يبلغ الحب بينهما):
" فجمال العين وزينتها من الأهمية بمكان ويجب الاعتناء به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" عليكم بالاثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر" والاثمد هو الكحل الأسود. والعيون تصور جميع المشاهد قبل تخزينها في الذاكرة وتستعاد بالتذكير بعد ذلك. ومن المهم جدا حرص كل زوج على تصوير اجمل المشاهد وابدعها فلا يدع عيني زوجته تقع الا على الجمال والنظام في المأكل والملبس والمسكن، كما قال ابن حزم في كتاب ( طوق الحمامة) :
اشارت بطرف العين ضيفة اهلها ** اشارة محزون ولم تــتكلم
فأيقنت ان الطرف قد قال مرحبا ** واهلا وسهلا بالحبيب المتيم
ان الزينة هي للزوج وليس كما تفعل اكثر النساء، بأنها تتزين اذا خرجت من البيت بينما تهمل نفسها في بيتها ولزوجها، وان ذلك يفسد الود بينهما ويذهب بأواصر المودة وسرعان ما ينفد مخزون الحب.
اليس من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه عن المرأة النعمة:" واذا نظر اليها اسرته" نعم، هذا ما ينبغي ان تكون عليه المرأة وهذا ما ينبغي ان يكون عليه الزوج كذلك، فكل منهما لباس للآخر كما قال الله سبحانه { هن لباس لكم وانتم لباس لهن}.
ولقد سئل الأصمعي عن امرأة تحمل بيد مسبحة تسبح الله وتذكره وفي الأخرى تحمل ميلا تكحل به عينيها، ولما سئلت عن ذلك وكيف توفق بين هذا وذاك قالت:
ولله مني جانبا لا أضيعه ***وللهو مني والبطالة جانب
فلما سئل عن ذلك الأصمعي دون ان يراها ويعرفها قال:" امرأة صالحة تتزين لزوجها" اي انها تطيع الله سبحانه بذكره وتطيع زوجها بتزينها له.
فإن دوام تزين كلا الزوجين وظهورهما بالمظهر الجميل مما يساهم في شحن مخزون الحب بينهما.
امدح طعامها وثيابها
اني اعرف من الأزواج من يختارون وينتقون ثياب نسائهم، ومن النساء من لا يلبس ازواجهن قميصا جديدا او بنطالا الا بعد اشارة الزوجة اليه واختيارها له ولا ضير في ذلك بل ان هذا خير كله.
وحتى لو لم يصل الأمر الى هذا الحد فإن كانت هي قد اختارت لنفسها ثوبا جديدا فما اجمل ان تقوم ايها الزوج اذا لبسته زوجتك ان تمتدحه وان تمتدح صاحبته وأناقتها وحسن اختيارها ، فإن هذا مما يبعث في النفس الرضا والمودة.
ان اعجابك وامتداحك لثيابها وحسن هندامها لا بل ان مبالغتك بالاطراء كأن تقول لها :" ما أجمل من الفستان الا اللي لابسته" ليجعل نسمات المودة والحب تهب في جنبات البيت.
ومثل ثيابها طعامها، فإن الزوجة تحب ان تسمع عن تقدير الناس لمهارتها في الطعام ويتعاظم في نفسها سماع هذا التقدير من زوجها وابنائها، فما أجمل ان تقول ايها الزوج لزوجتك عند الانتهاء من وجبة طعام تأكلها انت وأولادك:" سلمت يداك" "الله يعطيك العافية" ما اجمل ان تقول اذا ناولتك فنجان القهوة فتقول اذا شربته :"من ايد ما نعدمها".
ان الزوجة تحب ان ينال حسن عنايتها بالبيت ونظافته وترتيبه اعجاب زوجها، ويكبر هذا الاعجاب اذا تكلمت به بين اقاربك من النساء خاصة اخواتك او نساء وزوجات اخوتك واصدقائك اذا اتيحت الفرصة.
فلا تبخل بهذه الكلمات والمصطلحات لأنك ان قلتها فإنها تبعث في نفس زوجتك الطمأنينة وتزداد اواصر المودة ويزداد مخزون الحب ويشحن بالطاقة التي تظل تدفع سعادة البيت دائما قدما الى الأمام.
الهاتف والهدية مراسيل للقلب
ان مما يمكن ان يساهم في شحن مخزون الحب بين الزوجين اشعار كل منهما للآخر بأنه يحبه وبأنه لا ينساه ابدا، وان كل المشاكل والهموم ليست سببا في الا يظل في مخيلته وعلى لسانه فيعبر عن ذلك اما من خلال مكالمة هاتفية قصيرة يسأل فيها عن احوال البيت اذا خرج هو الى العمل ويطمئن الى راحتها، ويصبح هذا لزاما اذا كانت الزوجة مريضة او في وضع نفسي غير عادي، فهي احوج ما تكون الى مثل هذا الاتصال. وكذلك الحال من الزوجة حيث ان اتصالا هاتفيا منها للاطمئنان عليه سيساهم في توثيق عرى المودة والمحبة بينهما.
انه الفارق الكبير بين الاتصال للطمأنينة وليكون الهاتف رسالة حب وبين ان يكون الاتصال لملاحقته بالشكوى عن الأولاد وشقاوتهم.
ولا اقصد - وهنا احذر من ان الهاتف في ظرف كالذي نعيشه يجب الا يكون وسيلة للغزل وبث الأشواق بين الزوجين فكل ما يقال يمكن ان يسمعه طرف ثالث اذا اراد ذلك !!! ولهذا فلكل مقام مقال.
ومثل الاتصال الهاتفي في تأثيره تكون الهدية سواء كانت في المناسبات او عند العودة من سفر او من غير سبب لتكون مفاجأة سارة، فهي تكون وسيلة تعبير عن الحب والتقدير وتساهم في رفد مخزون الحب بين الزوجين. وليست الهدية بقيمتها المادية فيكفي ان تكون رمزية ولكنها تكون ذات تأثير عاطفي لا يستهان به ، واسمعوا الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تهادوا تحابوا" فتهاتفوا وتهادوا فإنها شيفرا القلوب.
لا انام حتى ترضى
ان مشوار الحياة الزوجية لا بد وان تعصف به العواصف الهوجاء او تعترضه بعض العثرات والعقبات ولكن الزوج الناجح والزوجة الحصيفة هي التي تستطيع ان تتجاوز تلك الصعاب والعثرات لا بل انها وانه نعم، ان كليهما قادران على تحويل المحنة الى منحة والشر الى خير وان تتحول اسباب الخصام الى مودة ووئام.
ما اجمل ان يتسامح الزوجان ويغفر كل منهما زلة الآخر عبر التراضي والترضية، خاصة اذا وقع سوء تفاهم وليس كما يقال :" ان يذهبا راس براس" اي ان كل منهما يتحدى الآخر انه سيقهره ويرغم انفه ويجبره على تغيير موقف او رأي . قال ابو الدرداء- رضي الله عنه- لزوجته:" اذا رأيتني غضبت فرضني واذا رأيتك غضبى رضيتك والا لم نصطحب". لا بل ان سيد ابي داود وسيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال:
" الا اخبركم برجالكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال:
" النبي في الجنة والصديق في الجنة والرجل يزور اخاه في ناحية المصر لا يزوره الا لله في الجنة...
الا اخبركم بنسائكم في الجنة؟
قلنا: بلى يا رسول الله،قال:" ودود ولود اذا غضبت او اسيء اليها او غضب زوجها قالت: هذي يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى".
انه الفارق الكبير بين النساء الصالحات اللواتي ثوابهن الجنة -كما تقدم - وبين المرأة السيئة التي قيل عنها : " المرأة السوء كلامها وعيد وصوتها شديد ، تدفن الحسنات وتفشي السيئات ، ليس في قلبها لزوجها رحمة، قليلة الارعاء، توسع الناس ذما، صخوب غضوب، صبيها مهزول وبيتها مزبول، اذا حدثت تشير بالأصابع، تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة، قد دلى لسانها بالزور وسال دمعها بالفجور".
نعم، انها صاحبة اللسان سريع الطلقات مثل الرشاش الاوتوماتيكي، اذا ما تباين رأيها مع زوجها او غضبت لموقف فلا تترك مجالا للتفاهم والتراضي.
ان الزوجين العاقلين المتحابين هما اللذان يعمدان الى قطع الطريق على الشيطان وعلى اسباب الفرقة والخصام ليشيدا معا اسباب زيادة الحب والمودة حتى عند وقوع الخصام وسوء التفاهم الذي لعله يحصل في كل بيت عبر ان يعتذر احدهما للآخر بقوله او قولها :" آسف"، او بلمسة حانية يقول وتقول :" هذي يدي بيدك لا أنام حتى ترضى" فإن هذا مما يئد الخصام في مهده ويشيد صروح الحب والاحترام والمودة بين الزوجين، فإذا حدث وكان الخصام فخيركما الذي يبدأ بالكلام يقول هذي يدي بيدك لا انام حتى ترضى وغفر الله لي ولك.
قل لها ، وقولي له
ان مما يتوجب على الزوجين الحرص والمداومة عليه وهو لا يكلف الكثير، انها الكلمة الطيبة والابتسامة اللطيفة. فالكلمة الطيبة صدقة وتبسمك في وجه اخيك صدقة، فكيف يكون اجر ذلك وأثره اذا كانت هي زوجتك او كان هو زوجك.
نعم، ان العلاقة بين الزوجين هي ليست فقط علاقة طعام وشراب وغريزة جنس بقدر ما انها علاقة مشاعر ومودة ورباط مقدس، وهذه لا بد من تغذيتها بالكلمات الطيبة والابتسامات اللطيفة تحول بين تلك المشاعر وبين الجفاف، ولقد سئلت فتاة عمن تحب ان تتزوج فقالت :" احبه كسوبا اذا غدا ضحوكا اذا اتى".
فما اجمل ان يختار الزوج كلمات وجملا يتودد بها لزوجته بمناسبة او بغير مناسبة، فقل لها :" احبك لا من اجل شهوة عارضة ولكني احبك من اجل انك انت" وقل لها :" اني احبك ولولا ما انا فيه من انشغال لقضيت العمر كله معك".
اما انت فقولي له:" لا ادري ماذا يمكن ان يكون حالي لو لم اكن زوجة لك"
وقولي له:" ان ابتسامة عند ذهابك وعند ايابك تذهب عني تعب النهار كله".
ايها الأزواج، قولوا هذا وأكثر منه لأن مشوار الحياة المركبة والمعقدة بحاجة الى ابداع في ازالة هذه التعقيدات التي تنعكس حتى على العلاقة بين الزوجين ، واياكم ان تجعلوا هذه العلاقة ذات مراسيم وانماط جافة لأن التعقيدات ستزيد ومساحة الجفاف بينكما ستكبر وشجرة الحب ستذوي ومخزون المشاعر سينفد.
وانني اقول لكما ان الكلمات اللطيفة تفعل فعل السحر فاجعلوها دائما على ألسنتكم، وكيف لا وقد دلنا على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يشير للعلاقة بين الزوجين :" تلاعبها وتلاعبك"
فاغرسوا بذور الحب وانزعوا اشواك الكدر ودائما وابدا قولوا { ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما}.
منقول ........ بقلم كمال الخطيب ........... وفقه الله
أبوجهاد
09-01-2006, 02:49 PM
يعطيك العافيه ياسعيدووووه ويارب يسعدك
http://www.n9wn9.com/vb/images/avatars/006.gif
أبوجهاد
09-01-2006, 02:51 PM
أشكرك أخي سعيد على مشاركاتك الرائعه
http://www.s3oody.net/uploads/6f442a97fb.gif
أبوجهاد
09-01-2006, 03:12 PM
http://www.l22l.com/l22l-up-1/8b48380769.gif
الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى أعلام فتواها بين الأعلام ، وألبسها حلة الشرف حيث جاءَ إلى سيد الخلق الملك بها في سرقة من حرير في المنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنظمنا في أبناء أمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سنن السنة آمنين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله الذي أرشد إلى الشريعة البيضاء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قال : خذوا شطر دينكم عن الحميراء ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صباح مساء ، وعلى أزواجه اللواتي قيل في حقهن { لستن كأحد من النساء } ، صلاة باقية في كل أوان ، دائمة ما اختلف الملوان .
[ مقدمة الزركشي لرسالته ] .
وبعد :
فقد ألَّف الإمام بدر الدين الزركشي [745ـ794هـ] رسالةً اسماها :
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة .
صدَّرها بذكر شيء من خصائصها رضي الله تعالى عنها ، فانتقيت بعضاً من هذه الخصائص ، سائلاً الله تبارك وتعالى أن ينفعني بها ويكتب لي أجرها .
مقدمة
هي عائشة بنت أبي بكر الصديق ، وأمها أم رُومان بنتُ عامر بن عُويمر الكنانية ، تُكَنَّى بأم عبدالله ، كنَّاها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن أختها عبدالله بن الزبير ، فقد أخرج أبو داود بسنده (4970) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى ، قال : فاكتني بابنك عبدالله . يعني ابن أختها ، قال مسدد : عبدالله بن الزبير ، قال : فكانت تكنى بأم عبدالله . أما ما يقال أنها ولدت من النبي صلى الله عليه وسلم ولداً فمات طفلاً فهذا لم يثبت . الإصابة (4/360) .
خصائصها
(1) أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً غيرها ، وهذا باتفاق أهل النقل . زاد المعاد (1/103) ، الإصابة (4/360) .
(2) أنها خُيّرت واختارت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على الفور ، وكذا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن تبعاً لها في ذلك ، والدليل ما رواه البخاري في صحيحه (4786) بسنده أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لمّا أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال : (( إني ذاكر لكِ أمراً ، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك )) . قالت : وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت : ثم قال : (( إن الله جل ثناؤه قال { يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها } إلى { أجراً عظيماً } قالت : فقلتُ : ففي أيِّ هذا استأمر أبويَّ ، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، قالت : ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثلَ ما فعلتُ .
(3) نزول آية التيمم بسبب عقدها حين حَبَسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، وقال أُسَيْد بن حضير : ماهي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ، والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4607) .
(4) نزول براءتها من السماء بما نسبه إليها أهل الإفك في ست عشرة آية متوالية ، وشهد الله لها بأنها من الطيبات ، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم ، وانظر تواضعها وقولها : ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بوحي يتلى ، والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4750) .
(5) نزل قرآن فيها يتلى إلى يوم القيامة ، وهي الآيات من سورة النور (11إلى26) ، وهذا باتفاق المسلمين .
(6) شُرِعَ جلد القاذف وصار باب القذف وحده باباً عظيماً من أبواب الشريعة وكان سببه قصتها رضي الله عنها ، وهو قول سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ . تفسير القرطبي (6/115) .
(7) لم ينزل بها أمر إلا جعل الله لها منه مخرجاً وللمسلمين بركة ، كآية التيمم وحد القذف ، ولذلك يقول أسيد بن حضير ـ رضي الله عنه ـ : جزاكِ الله خيراً فوالله ما نزل بكِ أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجا ، وجعل للمسلمين فيه بركة . أخرجه البخاري (3773) .
(8) أن جبريل أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في سَرَقة ( أي قطعة ) من حرير فقال : هذه امرأتك ، فكشفتُ عن وجهكِ الثوبَ فإذا هي أنتِ ، فقلتُ : إن يكُ هذا من عندِ الله يمضهِ . أخرجه البخاري (5125) .
(9) أنها كانت أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه : قال له عمرو بن العاص : يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة ، فقلت : مِن الرجال ؟ قال : أبوها ، قلت ثم من ؟ قال : عمر بن الخطاب ، فعدَّ رجالاً . أخرجه البخاري (3662) .
(10) وجوب محبتها على كل أحد ففي صحيح مسلم (2442) لما جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ألست تحبين ما أحب ؟ قالت : بلى ، قال : فأحبي هذه . يعني عائشة ، وهذا الأمر ظاهر الوجوب ، ولعل من جملة أسباب المحبة كثرة ما بلّغته عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من النساء الصحابيات .
(11) أن من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها ، قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في البداية والنهاية (11/337) : وقد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها . واختلفوا في بقية أمهات المؤمنين ، هل يكفر من قذفهن أم لا ؟ . على قولين : أصحهما أنه يكفر . واختاره شيخ الإسلام في الصارم المسلول (3/1054) ، وابن كثير كما في البداية والنهاية (11/337) .
(12) من أنكر كون أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه صحابياً كان كافراً ، نص عليه الشافعي فإن الله تعالى يقول : { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا } ، ومنكر صحبة غير الصديق يكفر لتكذيبه التواتر .
(13) أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه ، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه البخاري (3775) ومسلم (2441) .
(14) أن سودة وهبت يوماً لها بخصوصها . أخرجه البخاري (5212) .
(15) اختياره صلى الله عليه وسلم أن يمرّض في بيتها . أخرجه البخاري (3774) . قال أبو الوفا بن عقيل ـ رحمه الله ـ : أنظر كيف اختار لمرضه بيت البنت واختار لموضعه من الصلاة الأب ، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة ، عن هذا الفضل والمنزلة التي لاتكاد تخفى عن البهيم فضلاً عن الناطق .
(16) وفاته صلى الله عليه وسلم بين سحْرِها ونحرها . أخرجه البخاري (4449) ومسلم (2443) .
(17) وفاته صلى الله عليه وسلم في يومها . أخرجه البخاري (4449) .
(18) دفنه صلى الله عليه وسلم في بيتها . أخرجه البخاري (4449) .
(19) اجتماع ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وريقها في آخر أنفاسه ، وذلك حين طيبت له سواكه . أخرجه البخاري (4449) .
(20) كانت أكثرهن علماً ، قال الزهري : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل . الإصابة (4/360) .
(21) أن الأكابر من الصحابة كان إذا أشكل عليهم الأمر في الدين استفتوها فيجدون علمه عندها ، قال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه : ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً . أخرجه الترمذي وصححه الألباني (3883) .
(22) لم ينكح النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أبواها مهاجران بلا خلاف ، سواها .
(23) أن أباها وجدّها وأخاها صحابة رضي الله عنهم أجمعين .
(24) كان أبوها أحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعزهم عليه . أخرجه البخاري (3662) .
(25) أن أباها أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا باتفاق أهل السنة والجماعة .
(26) كان لها يومان وليلتان في القَسْم دونهن لما وهبتها سودة يومها وليلتها . أخرجه البخاري (5212) ومسلم (1463) .
(27) أنها كانت تغضب فيترضاها عليه الصلاة والسلام ولم يثبت ذلك لغيرها . أخرجه البخاري (5228) ومسلم (2339) .
(28) لم يَرْوِ عن النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أكثر منها .
(29) أن عمر فضلها في العطاء عليهن ، كما أخرجه الحاكم في مستدركه من جهة مصعب بن سعد قال : فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين ، وقال : إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(30) تسابق النبي صلى الله عليه وسلم معها . أخرجه أبوداود (2578) .
(31) أنها من أكثر الصحابة فتوى ، قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في الإصابة (1/12) : أكثر الصحابة فتوى مطلقاً سبعة : عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وعائشة رضوان الله تعالى عليهم .
قال عزوجل : { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } .
والله تعالى أعلم .
أبوجهاد
11-24-2006, 02:11 AM
يعطيك العافيه على بيان فضائل
عائشه رضي الله عنها
ولعن الله الرافضه الذين يسبونها
حمامة السلام
11-24-2006, 04:30 AM
مهما قرات عن السيدة عائشة رضي الله عنها لا امل من ذلك---ويكفيها ونحن فخرا ان الرسول صلى الله عليه وسلم
ذكرها امام جموع الصحابة في مجلسه وفي مسجده باسمها علنا عندما ساله احد الصحابة عن احب الناس اليه فاجاب
فداه امي وابي عائشة فقال الصحابي ومن الرجال قال ابوها---------لاحظو وخذوا العبرة يا الو الالباب --
لم يذكر عليه الصلاة والسلام اسم ابو بكر الصديق رضي الله عنه بل رمز له---- وانا دائما امازح زوجي بذلك واقهره بالمزح طبعا------
شكراُ لك على هذا الموضوع وجزاك الله خيرا