م . عبدالله
03-20-2009, 06:53 PM
التربية / التنشئة / الأخلاق / الطباع / الأسلوب / السلوك / الثقة / الهيبة / الإصرار / الرأي / الحكمة / أمور كثيرة تتصف بها ذواتنا وعقولنا بالإضافة إلى كتب عن النفس والذات والروح وصولاً لهذا القسم الصغير (التوجيه وبناء الذات) الذي لا يكاد يُرى وسط عالم كبير مختص بالذات
الإنسان عبارة عن خليط مادي(الطين) وأثيري (الروح)
قال تعالى (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (*) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) .. الحجر
إذا نحن نعلم أن الإنسان يحتاج لتغذية وتطوير جسده وروحه لكي يعيش بسلام هما المكونتين الرئيسيتين له ..
الروح تتغذى على الطاعات والعبادات فتحس بالإطمئنان والراحة .. ولكنها تحتاج أيضاً للتدريب النفسي والتهيئة للعيش في حياة صعبة مليئة بالصعاب والمصائب قد لا تتحملها النفس الضعيفة وتنهار ( إن محاولة الإنتحار ناتجة عن انهيار النفس وليس انهيار الجسد)
لذلك كما أن الجسد يحتاج للتمارين والتدريب لتقوية العضلات وتحمل الأتعاب والمشقات, فإن الروح أيضاً تحتاج للتدريب ولأن تصقل لتحمل صدمات الحياة ومصائب الدهر
وبما أن الأعمال الدينية من واجبات وسنن وأعمال تطوعية فيها تغذية وراحة للنفس (الروح) فإن التربية والتنشئة تعتبر التمرين لتقوية تلك الروح , و يختلف ناتجها من شخص لآخر على حسب الإسلوب والطريقة التي تربى عليها
وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوده أبوه
بعد هذه المقدمة الطويلة أرى أن وقعنا لا يهتم إلا بتغذية الجسد (المجتمع السعودي من أكثر المجتمعات التي تعاني السمنة) بالإضافة إلى القليل من تغذية الروح دينياًُ وأخلاقياً وربما لا شيء يذكر فيما يخص الروح ..
وقد يكون السبب في ذلك هو احساس الكثير بحرمانهم لأشياء كثيرة كانو يحبونها في صغرهم فيعمد الشخص إلى توفيرها لأبناءه بكميات تكفي لإشباع الجسد بالأمراض .. وبذلك يحسب أنه وفر لأبناء كل شيء وأحسن تربيتهم
التربية ليست نفخ الأجساد وتركها خاوية من الروح .. ليست توفير الألعاب ووسائل الراحة والترفيه ؟
لابد من صقل النفس وجعلها قوية .. تتخذ رأياً , تصنع قراراً, تفكر بعقلانية , تستفيد من حكم الآخرين
من منا جلس مع أهله وتدارس معهم مسألة فقهية أو دينية ؟
من منا خصص من وقته جزء للجلوس مع أهله وتناقش معهم في سيرة أحد الأنبياء والخلفاء واستنتج منها كيفية التعامل مع الحياة وكيف كانوا يتحملون الشدائد ؟.. بدلاً من مناقشة سيرة الفنانين واللاعبين
بل من منا نصح أبناءه بأسلوب يجعل النصيحة تبقى في الذاكرة ..
الحضانة تتولى الطفل في سن ما دون الخامسة .. والروضة في سن السادسة , ثم إنه يتربى على يدي أقرانه ويتعلم منهم الخير والشر حتى سن المراهقة , ثم إنه بعد ذلك يعاني توجهات وتضاربات بسبب ما تعرض له من أفكار مختلفة من أصحابه وزملائه طوال ما مضى من سنين, وأخيراً يحصد نتائج التربية السيئة بعد العشرين ويكون وقتها شخص ذو طباع غريبة وربما يكون سلبي في المجتمع ..
بل إن آخر مراكز التربية التي تتولى أبنائنا هي القنوات التلفزيونية ..
كل شخص يوهم نفسه بأن أبناءه ( صغار ما عليهم خلهم ينبسطون بمشاهدة القنوات), ثم إنه إذا كبر الإبن وبدأ عقله ينتج محصول تلك القنوات والأفكار الهابطة قام الأب يلعن ويشتم ابنه على سوء الأفعال , وأنني ربيتك ( هو يقصد أنه وفر له الغذاء ووسائل الترفيه وبعض المفسدات ويحسبها تربية) ثم يدعي على إبنه فتصيبه الدعوة ويكون الأب خاسراً أولاً آخراً ..
إن الجيل الجديد من الشعب السعودي يفتقد للتربية الرجولية من شهامة وصدق وورع فطنة وفراسة (للذكور) والعفة والحياء و طهارة وباقي الصفات الطيبة (للإناث) والسبب في ذلك كمية من القنوات الهابطة أولها مجموعتي إم بي سي وروتانا وبأيدي سعودية ..
وكان الناتج مجتمع بلا هوية يحمل السذاجة والإنحطاط ..
كم شخص لدية هاتين المجموعتين ؟
كم شخص يمنع أبناءه من مشاهدة ما فيها من سقوط وخدش للحياء وما فيها من منكر؟
من فينا فكر في متابعة ما فيها ومحاولة معرفة ما يتابعه أبناءه ؟
بعد قراءة الموضوع اسأل نفسك أين أبناءك الآن؟
هل أبناءك مثلك يقرأون الآن مواضيع هادفة ويتصفحون مواقع ثقافية وعلمية أم أنهم يتعرضون لحشو فكري ساقط على يدي رواد ومقدمي برامج (العهر)
البعض يرى أنه قد مر على المراهقة وعندما كبر هداه الله .. وأن أبناءه سيمرون بنفس المرحلة ..
هل كل مره تسلم الجرة ؟.. هل أنت متأكد أنه سيعود للصواب بعد الضلال ؟
وإذا افترضنا أن الابن التزم بالدين واهتدى .. هل فكرت في تعليمه التعامل مع ظروف الحياة الصعبة ؟
الموضوع كبير ومشتت وأبعاده مترامية ..
لكن ما دفعني للكتابة ما أراه من أناس يكتفون بالإلتزام لأنفسهم , أو أنهم ربما ينشؤون المراكز الصيفية والحلقات ويهتمون بأبناء الغير.. بينما بيوتهم تعج بمفاسد هذه القنوات
إلى كل من قرأ هذه السطور , كم لديك من القنوات الخبيثة ؟ وهل فكرت يوما في إلغائها ؟
وسؤالي الأخير:
هل أبنائك تربية إم بي سي 2 ولا أكشن ؟
شكراً
الإنسان عبارة عن خليط مادي(الطين) وأثيري (الروح)
قال تعالى (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (*) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) .. الحجر
إذا نحن نعلم أن الإنسان يحتاج لتغذية وتطوير جسده وروحه لكي يعيش بسلام هما المكونتين الرئيسيتين له ..
الروح تتغذى على الطاعات والعبادات فتحس بالإطمئنان والراحة .. ولكنها تحتاج أيضاً للتدريب النفسي والتهيئة للعيش في حياة صعبة مليئة بالصعاب والمصائب قد لا تتحملها النفس الضعيفة وتنهار ( إن محاولة الإنتحار ناتجة عن انهيار النفس وليس انهيار الجسد)
لذلك كما أن الجسد يحتاج للتمارين والتدريب لتقوية العضلات وتحمل الأتعاب والمشقات, فإن الروح أيضاً تحتاج للتدريب ولأن تصقل لتحمل صدمات الحياة ومصائب الدهر
وبما أن الأعمال الدينية من واجبات وسنن وأعمال تطوعية فيها تغذية وراحة للنفس (الروح) فإن التربية والتنشئة تعتبر التمرين لتقوية تلك الروح , و يختلف ناتجها من شخص لآخر على حسب الإسلوب والطريقة التي تربى عليها
وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوده أبوه
بعد هذه المقدمة الطويلة أرى أن وقعنا لا يهتم إلا بتغذية الجسد (المجتمع السعودي من أكثر المجتمعات التي تعاني السمنة) بالإضافة إلى القليل من تغذية الروح دينياًُ وأخلاقياً وربما لا شيء يذكر فيما يخص الروح ..
وقد يكون السبب في ذلك هو احساس الكثير بحرمانهم لأشياء كثيرة كانو يحبونها في صغرهم فيعمد الشخص إلى توفيرها لأبناءه بكميات تكفي لإشباع الجسد بالأمراض .. وبذلك يحسب أنه وفر لأبناء كل شيء وأحسن تربيتهم
التربية ليست نفخ الأجساد وتركها خاوية من الروح .. ليست توفير الألعاب ووسائل الراحة والترفيه ؟
لابد من صقل النفس وجعلها قوية .. تتخذ رأياً , تصنع قراراً, تفكر بعقلانية , تستفيد من حكم الآخرين
من منا جلس مع أهله وتدارس معهم مسألة فقهية أو دينية ؟
من منا خصص من وقته جزء للجلوس مع أهله وتناقش معهم في سيرة أحد الأنبياء والخلفاء واستنتج منها كيفية التعامل مع الحياة وكيف كانوا يتحملون الشدائد ؟.. بدلاً من مناقشة سيرة الفنانين واللاعبين
بل من منا نصح أبناءه بأسلوب يجعل النصيحة تبقى في الذاكرة ..
الحضانة تتولى الطفل في سن ما دون الخامسة .. والروضة في سن السادسة , ثم إنه يتربى على يدي أقرانه ويتعلم منهم الخير والشر حتى سن المراهقة , ثم إنه بعد ذلك يعاني توجهات وتضاربات بسبب ما تعرض له من أفكار مختلفة من أصحابه وزملائه طوال ما مضى من سنين, وأخيراً يحصد نتائج التربية السيئة بعد العشرين ويكون وقتها شخص ذو طباع غريبة وربما يكون سلبي في المجتمع ..
بل إن آخر مراكز التربية التي تتولى أبنائنا هي القنوات التلفزيونية ..
كل شخص يوهم نفسه بأن أبناءه ( صغار ما عليهم خلهم ينبسطون بمشاهدة القنوات), ثم إنه إذا كبر الإبن وبدأ عقله ينتج محصول تلك القنوات والأفكار الهابطة قام الأب يلعن ويشتم ابنه على سوء الأفعال , وأنني ربيتك ( هو يقصد أنه وفر له الغذاء ووسائل الترفيه وبعض المفسدات ويحسبها تربية) ثم يدعي على إبنه فتصيبه الدعوة ويكون الأب خاسراً أولاً آخراً ..
إن الجيل الجديد من الشعب السعودي يفتقد للتربية الرجولية من شهامة وصدق وورع فطنة وفراسة (للذكور) والعفة والحياء و طهارة وباقي الصفات الطيبة (للإناث) والسبب في ذلك كمية من القنوات الهابطة أولها مجموعتي إم بي سي وروتانا وبأيدي سعودية ..
وكان الناتج مجتمع بلا هوية يحمل السذاجة والإنحطاط ..
كم شخص لدية هاتين المجموعتين ؟
كم شخص يمنع أبناءه من مشاهدة ما فيها من سقوط وخدش للحياء وما فيها من منكر؟
من فينا فكر في متابعة ما فيها ومحاولة معرفة ما يتابعه أبناءه ؟
بعد قراءة الموضوع اسأل نفسك أين أبناءك الآن؟
هل أبناءك مثلك يقرأون الآن مواضيع هادفة ويتصفحون مواقع ثقافية وعلمية أم أنهم يتعرضون لحشو فكري ساقط على يدي رواد ومقدمي برامج (العهر)
البعض يرى أنه قد مر على المراهقة وعندما كبر هداه الله .. وأن أبناءه سيمرون بنفس المرحلة ..
هل كل مره تسلم الجرة ؟.. هل أنت متأكد أنه سيعود للصواب بعد الضلال ؟
وإذا افترضنا أن الابن التزم بالدين واهتدى .. هل فكرت في تعليمه التعامل مع ظروف الحياة الصعبة ؟
الموضوع كبير ومشتت وأبعاده مترامية ..
لكن ما دفعني للكتابة ما أراه من أناس يكتفون بالإلتزام لأنفسهم , أو أنهم ربما ينشؤون المراكز الصيفية والحلقات ويهتمون بأبناء الغير.. بينما بيوتهم تعج بمفاسد هذه القنوات
إلى كل من قرأ هذه السطور , كم لديك من القنوات الخبيثة ؟ وهل فكرت يوما في إلغائها ؟
وسؤالي الأخير:
هل أبنائك تربية إم بي سي 2 ولا أكشن ؟
شكراً