الفقير إلى الله
01-31-2009, 07:01 PM
أحكي لكم حكاية .. حكايةٌ قديمة ..
قديمةٌ للغاية .. فصولُها أليمة .. أليمةٌ للغاية ..
حكايةُ العذراءْ ..
بوّابةُ العلياءْ ..
لها أُسري محمّدٌ .. و من تُرابِها الطّهورْ .. أُعرجَ للسّماءْ ..
و هذهِ العذراءْ .. أطفالُها كُثُرْ .. تزهو بِهم و تفتخرْ ..
هذهِ العذراءُ مُكلّلةٌ بطوقٍ الفُلِّ و الياسمينْ ..
بغُصنِ زيتونٍ عَبِقْ .. و كلِّ أنواعِ الزَّهرْ ..
في رأسِ هذهِ العذراءِ ما يُسمّى بالجليلْ ..
كُتلةٌ من الجبالِ كأنّها الأكليلْ ..
حيفا و عكّا و النّاصِرة .. أرضُ عيسى النّاصريّ و أمّهِ البتولْ ..
مريمُ العذراءْ ..
طولَ كرمٍ و جنينْ .. معقلُ المجاهدينْ ..
جنينُ يا جنينْ .. و كلُّنا حنينْ ..
نُقبّل التّرابْ .. نلبسُ الأكفانْ .. نُصلّي ركعتينْ ..
و نرتدي الحزامَ المُدجَّجَ بالنّواسفْ ..
و يذهبُ أبناؤكِ يا جنينُ للقاءِ بني صهيونَ مُحمّلينَ بالعواطِفْ ..
حِزامُهم تحتَ المعاطِفْ ..
تدفعُهم أحاسيسُ الألمْ .. مشاعرٌ من دمْ ..
و نوصلُ الرّسالة ..
إمّا نعيشُ في كرامة .. أو شَرفُ الشّهادة ..
نابلسْ .. رامَ الله ..
الّلدُّ ثمّ الرّملة ..
يافا البحرُ و أريحا .. كم سقطَ على الأرضِ شهيدٌ ..
كم عانت ثكلى .. كم صرخَ يتامى .. كم دُمِّرَ بيتٌ و زروعْ ..
كم قُصفتْ أبنيةٌ و جُموعْ .. كم نَدبتْ أهلونَ جريحاً ..
بيتُ لحمٍ و الخليلْ .. أرضُ إبراهيمَ الخليلْ ..
المجْدلُ و عَسقلانْ .. بئرُ السّبعِ و بَيسانْ ..
و قُدسُنا الحبيبة .. بعيدةٌ قريبة ..
قُدسُنا يوماً تبكي .. حيناً و حيناً تشكي ..
و ليسَ من مُجيبْ .. نداءٌ للحبيبْ ..
فكُلُّنا مُقدّسونَ للمقاعدْ ..
الكلُّ يرضى أن يكونَ من جُملةِ القواعدْ ..
يا قٌدسُ يا شجيّةُ المآذنْ .. بهيّةُ الدّروبْ ..
يا قُدسُ يا أميرةُ الأماكنْ .. يا وردةُ القلوبْ ..
يا قُدسُ يا جميلة .. يا عِطرُ .. يا خَميلة ..
يا حُبّنا الأبديّْ .. يا عشقُ كان لم يزلْ ..
و يبقى حُبّي سرمديّْ ..
يا قُدسُ يا حبيبة .. يا طفلةٌ كليمة ..
أنتِ المكانُ و الزّمانْ .. أنتِ تاريخٌ .. بَيانْ ..
أتوا إليكِ يَهرعونْ .. من كلِّ حَدَبٍ يَنسلونْ ..
و أمْعَنوا في جسدِكِ الطّعونْ و اقتسموا الغنيمة ..
يا قُدسُ يا بوّابةُ السّماءْ .. أرضُ الصّلاةْ .. و الأنبياءْ ..
تُرْبٌ طَهورٌ لم يزلْ .. رُغمَ الأيادي القذِرة ..
لأنَّ في ترابِها سُفِكَ الكثيرُ من الدّماءْ ..
ثُلَّةٌ من شُهداءْ ..
أُحبُّكِ يا قُدسُ يا بوّابةُ السّماءْ ..
يا قُدسُ يا عذراءْ ..
يبقى جبينُكِ ناصِعٌ و كفُّكِ الكريمة ..
خانُ يونُسْ .. و رَفَحْ ..
غزًّةُ و ديرُ البلحْ ..
نُحبُّها .. نعشقُها ..
آهٍ لكِ غزَّة .. من قبضةٍ مُحتلّة ..
آهٍ لكِ غزَّة .. من فاجرٍ .. من غاصبٍ .. من فِكرةٍ مُختلّة ..
آهٍ لكِ غزَّة .. أرضُ الإباءْ .. أرضُ الكرامة ..
غزَّة .. و نحنُ من رضي بالهون فصِرتِ العزَّة ..
و هذهِ الحكاية .. ليسَ لها نهاية ..
و طِفلةٌ حزينة ..
حزينةٌ منذُ القِدمْ .. تصرُخُ من فرطِ الألمْ ..
أتَوا إليها الهاجاناة .. أتَوا إليها هرباً ..
و قطّعوها إرَباً ..
تناثرت أشلاؤها .. و فُجِّرتْ دماؤها ..
و كانت البداية ..
بدايةُ اغتصابِها .. استلابِها .. انتهابِها ..
و كانتِ الجريمة ..
هذهِ الحكاية ..
نحنُ من أسبابِ طعنها و نحرِها و وأدِها ..
و إن بدتْ كسيرَة .. لكنَّها العملاقْ .. أرضُ العماليقِ الأبيّة ..
هذهِ الحكايةُ اسمُها و رسمُها و شمسُها تسطعُ في الآفاقْ ..
هذهِ الحكاية .. تبدو إلى غُروبٍ ماضية .. لكنّها الإشراقْ ..
أرضُ الشّموخْ .. أرض الصّمودْ ..
أرضُ الطّهارةِ و القداسةِ .. أرضُ الجُدودْ ..
يا من أتيتُم بالنّجاسةِ اخسئوا فالقُدسُ لنا ..
و الأرضُ لنا .. و أنتم الخارجُ من هنا ..
أهل البلاد أصبحوا ضيفاً عليها .. واقعٌ جدٌ أليم ..
و القُدسُ صارتْ أورشليم ..
تبقين يا بلادي علماً يرفرفُ في الفضاء ..
تبقين يا بلادي .. عزيزةً .. عظيمة ..
هذه الحكاية اسمها فلسطين ..
معتصم
عُذراً لكلِّ مكانٍ على أرضِ فلسطين الحبيبة و إن لم يُذكرُ هنا
فهو محفورٌ في قلوبِنا
قديمةٌ للغاية .. فصولُها أليمة .. أليمةٌ للغاية ..
حكايةُ العذراءْ ..
بوّابةُ العلياءْ ..
لها أُسري محمّدٌ .. و من تُرابِها الطّهورْ .. أُعرجَ للسّماءْ ..
و هذهِ العذراءْ .. أطفالُها كُثُرْ .. تزهو بِهم و تفتخرْ ..
هذهِ العذراءُ مُكلّلةٌ بطوقٍ الفُلِّ و الياسمينْ ..
بغُصنِ زيتونٍ عَبِقْ .. و كلِّ أنواعِ الزَّهرْ ..
في رأسِ هذهِ العذراءِ ما يُسمّى بالجليلْ ..
كُتلةٌ من الجبالِ كأنّها الأكليلْ ..
حيفا و عكّا و النّاصِرة .. أرضُ عيسى النّاصريّ و أمّهِ البتولْ ..
مريمُ العذراءْ ..
طولَ كرمٍ و جنينْ .. معقلُ المجاهدينْ ..
جنينُ يا جنينْ .. و كلُّنا حنينْ ..
نُقبّل التّرابْ .. نلبسُ الأكفانْ .. نُصلّي ركعتينْ ..
و نرتدي الحزامَ المُدجَّجَ بالنّواسفْ ..
و يذهبُ أبناؤكِ يا جنينُ للقاءِ بني صهيونَ مُحمّلينَ بالعواطِفْ ..
حِزامُهم تحتَ المعاطِفْ ..
تدفعُهم أحاسيسُ الألمْ .. مشاعرٌ من دمْ ..
و نوصلُ الرّسالة ..
إمّا نعيشُ في كرامة .. أو شَرفُ الشّهادة ..
نابلسْ .. رامَ الله ..
الّلدُّ ثمّ الرّملة ..
يافا البحرُ و أريحا .. كم سقطَ على الأرضِ شهيدٌ ..
كم عانت ثكلى .. كم صرخَ يتامى .. كم دُمِّرَ بيتٌ و زروعْ ..
كم قُصفتْ أبنيةٌ و جُموعْ .. كم نَدبتْ أهلونَ جريحاً ..
بيتُ لحمٍ و الخليلْ .. أرضُ إبراهيمَ الخليلْ ..
المجْدلُ و عَسقلانْ .. بئرُ السّبعِ و بَيسانْ ..
و قُدسُنا الحبيبة .. بعيدةٌ قريبة ..
قُدسُنا يوماً تبكي .. حيناً و حيناً تشكي ..
و ليسَ من مُجيبْ .. نداءٌ للحبيبْ ..
فكُلُّنا مُقدّسونَ للمقاعدْ ..
الكلُّ يرضى أن يكونَ من جُملةِ القواعدْ ..
يا قٌدسُ يا شجيّةُ المآذنْ .. بهيّةُ الدّروبْ ..
يا قُدسُ يا أميرةُ الأماكنْ .. يا وردةُ القلوبْ ..
يا قُدسُ يا جميلة .. يا عِطرُ .. يا خَميلة ..
يا حُبّنا الأبديّْ .. يا عشقُ كان لم يزلْ ..
و يبقى حُبّي سرمديّْ ..
يا قُدسُ يا حبيبة .. يا طفلةٌ كليمة ..
أنتِ المكانُ و الزّمانْ .. أنتِ تاريخٌ .. بَيانْ ..
أتوا إليكِ يَهرعونْ .. من كلِّ حَدَبٍ يَنسلونْ ..
و أمْعَنوا في جسدِكِ الطّعونْ و اقتسموا الغنيمة ..
يا قُدسُ يا بوّابةُ السّماءْ .. أرضُ الصّلاةْ .. و الأنبياءْ ..
تُرْبٌ طَهورٌ لم يزلْ .. رُغمَ الأيادي القذِرة ..
لأنَّ في ترابِها سُفِكَ الكثيرُ من الدّماءْ ..
ثُلَّةٌ من شُهداءْ ..
أُحبُّكِ يا قُدسُ يا بوّابةُ السّماءْ ..
يا قُدسُ يا عذراءْ ..
يبقى جبينُكِ ناصِعٌ و كفُّكِ الكريمة ..
خانُ يونُسْ .. و رَفَحْ ..
غزًّةُ و ديرُ البلحْ ..
نُحبُّها .. نعشقُها ..
آهٍ لكِ غزَّة .. من قبضةٍ مُحتلّة ..
آهٍ لكِ غزَّة .. من فاجرٍ .. من غاصبٍ .. من فِكرةٍ مُختلّة ..
آهٍ لكِ غزَّة .. أرضُ الإباءْ .. أرضُ الكرامة ..
غزَّة .. و نحنُ من رضي بالهون فصِرتِ العزَّة ..
و هذهِ الحكاية .. ليسَ لها نهاية ..
و طِفلةٌ حزينة ..
حزينةٌ منذُ القِدمْ .. تصرُخُ من فرطِ الألمْ ..
أتَوا إليها الهاجاناة .. أتَوا إليها هرباً ..
و قطّعوها إرَباً ..
تناثرت أشلاؤها .. و فُجِّرتْ دماؤها ..
و كانت البداية ..
بدايةُ اغتصابِها .. استلابِها .. انتهابِها ..
و كانتِ الجريمة ..
هذهِ الحكاية ..
نحنُ من أسبابِ طعنها و نحرِها و وأدِها ..
و إن بدتْ كسيرَة .. لكنَّها العملاقْ .. أرضُ العماليقِ الأبيّة ..
هذهِ الحكايةُ اسمُها و رسمُها و شمسُها تسطعُ في الآفاقْ ..
هذهِ الحكاية .. تبدو إلى غُروبٍ ماضية .. لكنّها الإشراقْ ..
أرضُ الشّموخْ .. أرض الصّمودْ ..
أرضُ الطّهارةِ و القداسةِ .. أرضُ الجُدودْ ..
يا من أتيتُم بالنّجاسةِ اخسئوا فالقُدسُ لنا ..
و الأرضُ لنا .. و أنتم الخارجُ من هنا ..
أهل البلاد أصبحوا ضيفاً عليها .. واقعٌ جدٌ أليم ..
و القُدسُ صارتْ أورشليم ..
تبقين يا بلادي علماً يرفرفُ في الفضاء ..
تبقين يا بلادي .. عزيزةً .. عظيمة ..
هذه الحكاية اسمها فلسطين ..
معتصم
عُذراً لكلِّ مكانٍ على أرضِ فلسطين الحبيبة و إن لم يُذكرُ هنا
فهو محفورٌ في قلوبِنا