م . عبدالله
11-13-2008, 01:23 PM
الإحسان ، أعلى مراتب الدين ، هو أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
والآن أصبح العيب نظير هذا الأمر ، وأعلى مراتب " إتباع " العادات والتقاليد /
فصار /
أن تخشى الناس كأنك تراهم ، فإن لم تكن تراهم فهم "يراقبوك " !
نحن أمّة تقدّس عاداتها - والتي لا أدعُ بكل حال إلى هجرها بل إلى تصحيحها - حتى وإن كانت مجانبة لما وصى به الدين .!
ومن هالة الجلال هذه ظهرت لنا "تربية العيب " ، وُنشِّئ الناشئة على مسمى جديد ، ضمن أطر العادات والتقاليد وهو "عيب " ، غاضيّن الطرف عن أسس التربية الصحيحة ، وهي ماجاء به الدين .
و مع تلكم التربية ، ظهرت لنا المساحة البيضاء من " القبيلة " و التي لايحق لنا أن ندنّسها ببقعة سواد تكشف سوأة المجتمع .!
او حتى تصحح أخطاءه .
من هذا المنطلق ، وكـ نتائج لهذا النوع من التربية كان الآتي /
ـ أصبحت البنت تتوارى خلف "حُجب " لكنها لاتتورع عن إظهار أي جزء يمكن ولايمكن كشفه للآخرين ـ بحيث لايكشف شخصيتها ولا ابنة من ـ بدون رادع حياء ولادين ولا سبب الوجود "عبادة الله "
ـ وجد شباب أتقياء أنقياء في ظاهرهم ، لكنهم لايتورعون عن كل قبيح في لحظة اختفائهم عن عين الرقيب " المجتمع " .!
ـ ظهرت القدوات "الغير صالحة " ـ في أمر التخفي ـ .
ـ ظهر المتلصصون ومتتبعو العوارت واستشرى الداء .
ـ قبل بضع أعوام كان الدش "حراما " وبفضلها أصبح جدير بالاحترام .*
قبل الآن كان جوال الكاميرا عيبا في يد البنت ، وأصبح مظهرا من مظاهر التقدم والانفتاح .*
ـ كان النظر إلى "ابنة الجيران " جرم يُعاقب عليه صاحب القانون في البيت " الوالدين " ، وأصبح إزعاج بنات الناس مهنة من لامهنة له .
ـ بفضلها أصبحت "غلطة " البنت عار ، وتصحيحها وستر عيبها دفنها في الحياة مع أول طارق للباب ، أو قتلها لموارة تاريخها الثرى ، وغلطة الابن عقابها يناله في السجن وتقام على شرف خروجه مأدبة يحضرها القاصي والداني .!
ـ صار اسم المرأة عورة ، والحديث بالأمور الخاصة والدقيقة ـ التي من المروءة عدم الخوض فيها ـ أمرا مشاعا !
هذا يسوقنا لإشكالية /
مفهوم العيب ، واختلاف الآخرين حول كنه الأمر "المعيب " .
إن وجود ميزاني/ الخطأ والصواب بعنوانيهما حرام/ حلال
لن أقول يسهل أمر التربية بكل حال ، لكن لن يضع عقبات في طريق الأبناء وعيونا متلصصة ، وسيزرع بداخلهم الرقابة الذاتية ، عوضا عن أن يكون الرقيب متلصصا دائما عليهم ، و على هواتفهم المحمولة ، كومبيوتراتهم ، الخ من خصوصياتهم .
أيضا يجعل من الأمر الخطأ واضحا جليا ، لايمكن أن يختلف عليه اثنان كمـا السائد في أمر العيب .!
يصادق المُربّي عبدالكريم بكّار على هذا فيقول /
" كلمة " عيب " تنمي عند الابن الشعور بالرقابة الاجتماعية فيفهم أنه من الخطأ أن يراك أحد تفعل هذا الأمر ،
وهذا يعني لامشكلة لو لم يرك أحد !!"
رُبما وجدت كلمة "عيب " تخفيفا لحدّة كلمة " حرام " ، لكن ثمّة أمور " معيبة " ليست من الدين ولا حرامه في شيء .
وإن كان البعض يرى أن المفهوم السائد في المجتمع هو الأولى بأن "يسير " به النظام الاجتماعي ،
لكن بالنظر إلى مخرجات التربية "العيبية " نجد أنها أنتجت أجيالا واهنة ضعيفة "أخلاقيا" ، تتعكز على الحلال في طريقها للحرام ، بحجة أن ثمّة أمور يعدّها المجتمع عيبا !
أو هكذا اعتقد وأجزم .
منقول بعناية ورفق وقليل من التعديل
والآن أصبح العيب نظير هذا الأمر ، وأعلى مراتب " إتباع " العادات والتقاليد /
فصار /
أن تخشى الناس كأنك تراهم ، فإن لم تكن تراهم فهم "يراقبوك " !
نحن أمّة تقدّس عاداتها - والتي لا أدعُ بكل حال إلى هجرها بل إلى تصحيحها - حتى وإن كانت مجانبة لما وصى به الدين .!
ومن هالة الجلال هذه ظهرت لنا "تربية العيب " ، وُنشِّئ الناشئة على مسمى جديد ، ضمن أطر العادات والتقاليد وهو "عيب " ، غاضيّن الطرف عن أسس التربية الصحيحة ، وهي ماجاء به الدين .
و مع تلكم التربية ، ظهرت لنا المساحة البيضاء من " القبيلة " و التي لايحق لنا أن ندنّسها ببقعة سواد تكشف سوأة المجتمع .!
او حتى تصحح أخطاءه .
من هذا المنطلق ، وكـ نتائج لهذا النوع من التربية كان الآتي /
ـ أصبحت البنت تتوارى خلف "حُجب " لكنها لاتتورع عن إظهار أي جزء يمكن ولايمكن كشفه للآخرين ـ بحيث لايكشف شخصيتها ولا ابنة من ـ بدون رادع حياء ولادين ولا سبب الوجود "عبادة الله "
ـ وجد شباب أتقياء أنقياء في ظاهرهم ، لكنهم لايتورعون عن كل قبيح في لحظة اختفائهم عن عين الرقيب " المجتمع " .!
ـ ظهرت القدوات "الغير صالحة " ـ في أمر التخفي ـ .
ـ ظهر المتلصصون ومتتبعو العوارت واستشرى الداء .
ـ قبل بضع أعوام كان الدش "حراما " وبفضلها أصبح جدير بالاحترام .*
قبل الآن كان جوال الكاميرا عيبا في يد البنت ، وأصبح مظهرا من مظاهر التقدم والانفتاح .*
ـ كان النظر إلى "ابنة الجيران " جرم يُعاقب عليه صاحب القانون في البيت " الوالدين " ، وأصبح إزعاج بنات الناس مهنة من لامهنة له .
ـ بفضلها أصبحت "غلطة " البنت عار ، وتصحيحها وستر عيبها دفنها في الحياة مع أول طارق للباب ، أو قتلها لموارة تاريخها الثرى ، وغلطة الابن عقابها يناله في السجن وتقام على شرف خروجه مأدبة يحضرها القاصي والداني .!
ـ صار اسم المرأة عورة ، والحديث بالأمور الخاصة والدقيقة ـ التي من المروءة عدم الخوض فيها ـ أمرا مشاعا !
هذا يسوقنا لإشكالية /
مفهوم العيب ، واختلاف الآخرين حول كنه الأمر "المعيب " .
إن وجود ميزاني/ الخطأ والصواب بعنوانيهما حرام/ حلال
لن أقول يسهل أمر التربية بكل حال ، لكن لن يضع عقبات في طريق الأبناء وعيونا متلصصة ، وسيزرع بداخلهم الرقابة الذاتية ، عوضا عن أن يكون الرقيب متلصصا دائما عليهم ، و على هواتفهم المحمولة ، كومبيوتراتهم ، الخ من خصوصياتهم .
أيضا يجعل من الأمر الخطأ واضحا جليا ، لايمكن أن يختلف عليه اثنان كمـا السائد في أمر العيب .!
يصادق المُربّي عبدالكريم بكّار على هذا فيقول /
" كلمة " عيب " تنمي عند الابن الشعور بالرقابة الاجتماعية فيفهم أنه من الخطأ أن يراك أحد تفعل هذا الأمر ،
وهذا يعني لامشكلة لو لم يرك أحد !!"
رُبما وجدت كلمة "عيب " تخفيفا لحدّة كلمة " حرام " ، لكن ثمّة أمور " معيبة " ليست من الدين ولا حرامه في شيء .
وإن كان البعض يرى أن المفهوم السائد في المجتمع هو الأولى بأن "يسير " به النظام الاجتماعي ،
لكن بالنظر إلى مخرجات التربية "العيبية " نجد أنها أنتجت أجيالا واهنة ضعيفة "أخلاقيا" ، تتعكز على الحلال في طريقها للحرام ، بحجة أن ثمّة أمور يعدّها المجتمع عيبا !
أو هكذا اعتقد وأجزم .
منقول بعناية ورفق وقليل من التعديل