سعيد
01-29-2006, 08:43 PM
قال الإمام أبو عبد الله القرطبي في كتابه تفسير القرآن العظيم ( 1/391) :
( اختلف في يوم عاشوراء هل هو التاسع من المحرم أو العاشر ؟
فذهب الشافعي إلى أنه : ( التاسع ) ، لحديث الحكم بن الأعرج قال انتهيت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وهو متوسد رداءه في زمزم ، فقلت له : أخبرني عن صوم عاشوراء ، فقال : " إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما " ، قلت : هكذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصومه ؟ قال : " نعم " أخرجه مسلم .
وذهب سعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك وجماعة من السلف إلى أنه : ( العاشر ) ، وذكر الترمذي حديث الحكم ولم يصفه بصحة ولا حسن ، ثم أردفه : حدثنا قتيبة حدثنا عبدالوارث عن يونس عن الحسن عن ابن عباس قال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوم عاشوراء يوم العاشر . قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيح .
وقال الترمذي : ( وروي عن ابن عباس أنه قال : ( صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود ) وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ). و قال غيره : وقول ابن عباس للسائل فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما ليس فيه دليل على ترك صوم العاشر بل وعد أن يصوم التاسع مضافا إلى العاشر .
قالوا : فصيام اليومين جمع بين الأحاديث وقول ابن عباس للحكم لما قال له هكذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصومه قال : نعم معناه : أن لو عاش ، وإلا فما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - صام التاسع قط ، يبينه ما خرجه ابن ماجة في سننه ومسلم في صحيحه عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ......إلى قابل لأصومن اليوم التاسع ) ) اهـ .
وقال القرطبي أيضا :
( عاشوراء مصدر معدول عن عاشر للمبالغة والتعظيم ، هو في الأصل صفة لليلة العاشرة لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد ، واليوم مضاف إليها .
فإذا قيل : ( يوم عاشوراء ) ، فكأنه قيل: ( يوم الليلة العاشرة ) ، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة فصار هذا اللفظ علما على اليوم العاشر ، وقيل هو تاسع المحرم ) اهـ .
وقال ابن المنير : ( فعلى الأول اليوم مضاف لليلة الماضية ، وعلى الثاني مضاف لليلة الآتية ، وفي مسلم عن الحكم بن الأعرج قلت لابن عباس : " أخبرني عن صوم عاشوراء " ، فقال : " إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما " ، قلت : هكذا كان - صلى الله عليه وسلم - يصومه ؟ ، قال : نعم .
وفي المصنف عن الضحاك أنه قال :
( عاشوراء يوم التاسع قيل لأنه مأخوذ من العشر بال**ر في أوراد الإبل ، تقول العرب : وردت الإبل عشرا إذا وردت اليوم التاسع لأنهم يحسبون في الإظماء يوم الورود ، فإذا قامت في الرعي يومين ثم وردت في الثالث قالوا : وردت ربعا وإن رعت ثلاثا وفي الرابع وردت قالوا :وردت خمسا ، وكذلك إن رعت ثمانية ووردت في التاسع قالوا : وردت عشرا ، فيحسبون في كل هذا بقية اليوم الذي وردت فيه وأول اليوم الذي ترد فيه بعده وعلى هذا يكون التاسع من محرم هو يوم عاشوراء ) .
قال الإمام الحافظ النووي - رحمه الله - في شرح صحيح مسلم (8/12) :
( وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف الى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم وممن قال ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصرى ومالك وأحمد وإسحاق وخلائق وهذا ظاهر الأحاديث وهو مقتضى اللفظ ، وأما تقدير أخذه من الإظماء فبعيد ، ثم إن حديث ابن عباس الثاني يرد عليه لأنه قال فيه : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم عاشوراء ، فذكروا أن اليهود والنصارى تصومه ، فقال " إذا كان العام المقبل صمنا اليوم التاسع " وهذا يدل بأن الذي كان يصومه ليس هو التاسع فتعين كونه العاشر " اهـ . ثم أضاف : ( قال الشافعي وأصحابه وأحمد واسحاق وآخرون يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع ) .
http://www.hawaaworld.com/qate3.gif
( اختلف في يوم عاشوراء هل هو التاسع من المحرم أو العاشر ؟
فذهب الشافعي إلى أنه : ( التاسع ) ، لحديث الحكم بن الأعرج قال انتهيت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وهو متوسد رداءه في زمزم ، فقلت له : أخبرني عن صوم عاشوراء ، فقال : " إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما " ، قلت : هكذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصومه ؟ قال : " نعم " أخرجه مسلم .
وذهب سعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك وجماعة من السلف إلى أنه : ( العاشر ) ، وذكر الترمذي حديث الحكم ولم يصفه بصحة ولا حسن ، ثم أردفه : حدثنا قتيبة حدثنا عبدالوارث عن يونس عن الحسن عن ابن عباس قال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوم عاشوراء يوم العاشر . قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيح .
وقال الترمذي : ( وروي عن ابن عباس أنه قال : ( صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود ) وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ). و قال غيره : وقول ابن عباس للسائل فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما ليس فيه دليل على ترك صوم العاشر بل وعد أن يصوم التاسع مضافا إلى العاشر .
قالوا : فصيام اليومين جمع بين الأحاديث وقول ابن عباس للحكم لما قال له هكذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصومه قال : نعم معناه : أن لو عاش ، وإلا فما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - صام التاسع قط ، يبينه ما خرجه ابن ماجة في سننه ومسلم في صحيحه عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ......إلى قابل لأصومن اليوم التاسع ) ) اهـ .
وقال القرطبي أيضا :
( عاشوراء مصدر معدول عن عاشر للمبالغة والتعظيم ، هو في الأصل صفة لليلة العاشرة لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد ، واليوم مضاف إليها .
فإذا قيل : ( يوم عاشوراء ) ، فكأنه قيل: ( يوم الليلة العاشرة ) ، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة فصار هذا اللفظ علما على اليوم العاشر ، وقيل هو تاسع المحرم ) اهـ .
وقال ابن المنير : ( فعلى الأول اليوم مضاف لليلة الماضية ، وعلى الثاني مضاف لليلة الآتية ، وفي مسلم عن الحكم بن الأعرج قلت لابن عباس : " أخبرني عن صوم عاشوراء " ، فقال : " إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما " ، قلت : هكذا كان - صلى الله عليه وسلم - يصومه ؟ ، قال : نعم .
وفي المصنف عن الضحاك أنه قال :
( عاشوراء يوم التاسع قيل لأنه مأخوذ من العشر بال**ر في أوراد الإبل ، تقول العرب : وردت الإبل عشرا إذا وردت اليوم التاسع لأنهم يحسبون في الإظماء يوم الورود ، فإذا قامت في الرعي يومين ثم وردت في الثالث قالوا : وردت ربعا وإن رعت ثلاثا وفي الرابع وردت قالوا :وردت خمسا ، وكذلك إن رعت ثمانية ووردت في التاسع قالوا : وردت عشرا ، فيحسبون في كل هذا بقية اليوم الذي وردت فيه وأول اليوم الذي ترد فيه بعده وعلى هذا يكون التاسع من محرم هو يوم عاشوراء ) .
قال الإمام الحافظ النووي - رحمه الله - في شرح صحيح مسلم (8/12) :
( وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف الى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم وممن قال ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصرى ومالك وأحمد وإسحاق وخلائق وهذا ظاهر الأحاديث وهو مقتضى اللفظ ، وأما تقدير أخذه من الإظماء فبعيد ، ثم إن حديث ابن عباس الثاني يرد عليه لأنه قال فيه : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم عاشوراء ، فذكروا أن اليهود والنصارى تصومه ، فقال " إذا كان العام المقبل صمنا اليوم التاسع " وهذا يدل بأن الذي كان يصومه ليس هو التاسع فتعين كونه العاشر " اهـ . ثم أضاف : ( قال الشافعي وأصحابه وأحمد واسحاق وآخرون يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع ) .
http://www.hawaaworld.com/qate3.gif